الشيخ سليمان الماحوزي البحراني
325
الأربعون حديثا في إثبات إمامة أمير المومنين ( ع )
الجوزي الحنبلي ، لا من طرقنا كما زعمه . وقد نقله نور الدين المالكي في الفصول المهمّة ، عن كتاب ابن الجوزي ، فقال : ومن كتاب صفوة الصفوة لابن الجوزي ، عن عروة بن عبد اللّه ، قال : سألت أبا جعفر محمّد بن علي عن حلية السيف « 1 » . فنسبة الحديث المذكور إلى أصحابنا فرية ما فيه مرية ، وهكذا دأبه وضع المفتريات واختلاق الأباطيل . ولو صحّ أنّه عليه السّلام قال ذلك ، لكان على وجه التقيّة ، والتقيّة رحمة للشيعة . وقد قال الصادق عليه السّلام : التقيّة ديني ودين آبائي « 2 » . وقال عليه السّلام : لا دين لمن لا تقيّة له « 3 » . وروي عن نصر الخثعمي أنّه قال : من عرف من أمرنا أنّا لا نقول الّا حقّا فليكتف بما يعلم منّا ، فان سمع منّا خلاف ما يعلم فليعلم أنّ ذلك دفاع منّا عنه « 4 » . والأخبار الواردة على سبيل التقيّة أكثر من أن تحصى . هذا ويحتمل أن يكون مراده عليه السّلام بالصدّيق عليّا عليه السّلام ؛ لأنّه الصدّيق حقيقة ، كما تقدّم بيانه ، واستفاضت به الأخبار من طرقهم ، ولمّا توهّم الراوي أنّه أراد أبا بكر لشيوع اطلاق الصدّيق عليه زاد لفظ أبي بكر ، فهو من الحكاية لا المحكيّ ، ومثل هذا يقع كثيرا في الحكايات والمحاورات . ثمّ انّه بناء على التوهّم المذكور استبعد ذلك الاطلاق منه عليه السّلام ، لمنافرة شعارهم عليهم السّلام ، وما هو معلوم ضرورة من مذهبهم ، فقال : تقول الصدّيق ، فأجابه عليه السّلام بقوله « نعم » إلى آخر كلامه ، مريدا به عليّا عليه السّلام ، وهو تورية حسنة
--> ( 1 ) الفصول المهمّة ص 217 . ( 2 ) أصول الكافي 2 : 219 ح 11 . ( 3 ) أصول الكافي 2 : 217 ح 2 . ( 4 ) أصول الكافي 1 : 65 - 66 ح 6 .